لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
13
في رحاب أهل البيت ( ع )
المسألة في ضوء القرآن الكريم إذا جئنا إلى القرآن الكريم نستنطق رأيه في المسألة محل البحث ، نجد فيه جملة من الآيات التي تساعدنا على استخلاص الموقف القرآني بشأنها ؛ وهي : 1 - قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ) 3 . وجه الاستدلال بالآية أنّها أشارت إلى قصّة أصحاب الكهف ، حينما عثر عليهم الناس فقال بعضهم : نبني عليهم بُنياناً ، وقال آخرون : لنتّخذنّ عليهم مسجداً . والسياق يدل على أن الأوّل : قول المشركين ، والثاني : قول الموحّدين ، والآية طرحت القولين دون استنكار ، ولو كان فيهما شيء من الباطل لكان من المناسب أن تشير إليه وتدل على بطلانه بقرينة ما ، وتقريرها للقولين يدل على إمضاء الشريعة لهما ، بل إنّها طرحت قول الموحدين بسياق يفيد المدح ، وذلك بدليل المقابلة بينه وبين قول المشركين
--> ( 3 ) الكهف : 21 .